عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 04-03-2016, 11:55 PM
نايم نم

نايم نم غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 5
 تاريخ التسجيل : Apr 2016
 فترة الأقامة : 245 يوم
 أخر زيارة : 04-07-2016 (12:24 AM)
 المشاركات : 333 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : نايم نم is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي غيــــــــرة الله جــــل و عـلا




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين:

1 - عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سعد بن عبادة يقول : لو وجدت مع امرأتي رجلا لضربتها بالسيف غير مصفح , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتعجبون من غيرة سعد ؟ ! أنا أغير من سعد , و الله أغير مني و لذلك حرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن , و لا شخص أغير من الله و لا أحب إليه المعاذير , و لذلك بعث النبيين مبشرين و منذرين , و لا شخص أحب إليه المدح من الله , و لذلك وعد الجنة "
. أخرجه مسلم ( 4 / 211 ) و الدارمي ( 2 / 149 ) .
2 - عن أبي هريرة _ رضي الله عنه_ عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( إن الله تعالى يغار، وغيرة الله تعالى إن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه))
متفق عليه. والغيرة: بفتح الغين وأصلها: الأنَفة.



الشرح

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :إن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( إن الله تعالى يغار وغيرة الله تعالى إن يأتي المرء ما حرم الله)).
قوله: (( محارمه)) أي: محارم الله. والغيرة صفة حقيقية ثابتة لله_ عز وجل_ ولكنها ليست كغيرتنا، بل هي أعظم وأجل، والله_ سبحانه وتعالى_ بحكمته أوجب علي العباد أشياء، وحرم عليهم أشياء، وأحل لهم أشياء. فما أوجبه عليهم فهو خير لهم في دينهم ودنياهم، وفي حاضرهم ومستقبلهم، وما حرمه عليهم فإنه شر لهم في دينهم ودنياهم، وحاضرهم ومستقبلهم، فإذا حرم الله علي عباده أشياء فانه_ عز وجل_ يغار أن يأتي الإنسان محارمه، وكيف يأتي الإنسان محارم ربه والله_ سبحانه وتعالى_ إنما حرمها من أجل مصلحة العبد، أما الله_ سبحانه وتعالى_ فلا يضره إن يعصي الإنسان ربه، لكن يغار، كيف يعلم الإنسان إن الله سبحانه حكيم، ورحيم، ولا يحرم علي عباده شيئا بخلا منه عليهم به، ولكن من أجل مصلحتهم، ثم يأتي العبد فيتقدم فيعصي الله_ عز وجل_ ولا سيما في الزنا_ نسأل الله العافية_ فانه ثبت عن النبي صلي الله عنه وسلم انه قال: (( ما أحد أغير من الله إن يزني عبده أو تزني أمته)) لان الزنا فاحشة، والزنا طريق سافل سيئ، ومن ثم حرم الله علي عباده الزنا وجميع وسائله، كما قال الله سبحانه: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً)(الإسراء:32)، فإذا زني العبد_ والعياذ بالله_ فان الله يغار غيرة أشد وأعظم من غيرته على ما دونه من المحارم. وكذلك أيضا_ ومن باب أولى وأشد_ اللواط، وهو إتيان الذكر، فان هذا أعظم وأعظم، ولهذا جعله الله تعالى اشد في الفحش من الزنا. فقال لوط لقومه: ( أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ)(الأعراف: من الآية80). قال هنا: ( الفاحشة) وفي الزنا قال: ( فاحشة) أي: فاحشة من الفواحش،
أما اللواط فجعله الفاحشة العظمى نسأل الله العافية. وكذلك أيضا السرقة وشرب الخمر وكل المحارم يغار الله منها، لكن بعض المحارم تكون أشد غيرة من بعض، حسب الجرم، وحسب الأضرار التي تترتب علي ذلك.



وفي هذا الحديث:
إثبات الغيرة لله تعالى، وسبيل أهل السنة والجماعة فيه وفي غيره من آيات الصفات وأحاديث الصفات انهم يثبتونها لله_ سبحانه وتعالى_ علي الوجه اللائق به، يقولون: إن الله يغار لكن ليس كغيرة المخلوق، وان الله يفرح ولكن ليس كفرح المخلوق، وان الله_ سبحانه وتعالى_ له من الصفات الكاملة ما يليق به، ولا تشبه صفات المخلوقين( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى: من الآية11). والله الموفق.

من رياض الصالحين للشيخ / محمد العثيمين رحمه الله.


ydJJJJJJJJvm hggi [JJJJg , uJgh





رد مع اقتباس