عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 04-04-2016, 06:49 PM
روزانا

روزانا غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل : Apr 2016
 فترة الأقامة : 247 يوم
 أخر زيارة : 04-08-2016 (08:24 PM)
 المشاركات : 59 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : روزانا is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي اللهم اجلعنا ممن تتدبر اياتك وظفر برضوانك




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلا بكم زوارنا الكرام زوار منتديات لحن الحب فى روضه من رياض الجنه فيها روائح من نسيم الجنه حيث كلام الله عز جل وسنن نبينا الكريم نبى الرحمه فى قسمنا
منتديات اسلامية - االسيرة النبوية - قصص الانبياء
حثَّ الله -عزَّ وجلَّ- على تدبّر مواعظ القرآن،
وبيَّن أنه لا عُذر في ترك
التدبر(تفسير القرطبي: (18/44).قال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ}(ص: 29).



لكنَّه بيَّن أن هذا التدبر له شروط ومعالم
ينبغي للمتدبر أن يحققها ليحصل بها أثر التدبر وثمرته.


ومن خلال التأمل في كتاب الله نجد أن آية سورة (ق)
وهي قوله تعالى: {إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِـمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}،
قد أشارت إلى هذه الشروط إجمالا
وهي

أولاً: أن يكون المتدبر حي ..... .

ثانياً: أن يفعل المتدبر الأسباب المعينة على التدبر.

ثالثاً: أن يجتنب المتدبر الأمور التي تصرف عن التدبر.


وهذه الشروط تندرج تحتها أسباب ولوازم كثيـرة،
وهي شروط نسبية تتفاوت من شخص إلى آخر تزيد وتنقص؛
بسبب تفاوت العقول والأفهام وفعل الأسباب،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (هذا مع أن الناس متباينون في نفس أن يعقلوا الأشياء من بين كامل وناقص، وفيما يعقلونه من بين قليل وكثير وجليل ودقيق وغير ذلك...)

. فبحسب تحقيق هذه الشروط وأسبابها
تكون نتيجة التدبر من زيادة أو نقصان،

فكون المتدبر حي ..... : فهذا ظاهر من الآية،
وقد نصَّ غير واحد من المفسرين كقتادة، ومقاتل بن سليمان، وغيرهما،
على أن المراد ب..... هنا: ..... الحي؛ فالرجل الحيُّ ..... مستعد، فإذا تليت عليه الآيات،
أصغى بسمعه، وألقى السمع وأحضر قلبه،
ولم يشغله بغير فهم ما يسمعه، فهو شاهد ..... ، ملقي السمع،
فهذا هو الذي ينتفع بالآيات المتلوة والمشهودة،
فإن كان ..... غائباً أو مسافراً في الأماني والخيالات؛ فإنه لا يحصل به الانتفاع،
ولذلك نجد أن القرآن الكريم أشار إلى أن أقفال القلوب مانع رئيس من التدبر،
فقال موبخاً المنافقين: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}(محمد: 24).
قال ابن القيم : (قوله: {لِـمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} فهذا هو المحل القابل،
والمراد به ..... الحي الذي يعقل عن الله،
كما قال تعالى: {إنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ 69 لِيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا} أي حي ..... )(الفوائد:ص3).


ومن لوازم هذا الشرط المهم -
حياة ..... وشهوده- أعمال ..... الأخرى: كالإيمان بالله، وإخلاص القصد، واليقين ،
والإنابة إلى الله، واستشعار عظمة القرآن..
وبالمقابل أيضاً يلزم من ذلك تطهيره من أقفال التدبر: من الشواغل، ومن الغل والحسد والرياء والنفاق .. إلخ.
فإذا حقق المتدبر هذا الشرط وما يلزم منه من اللوازم، بحيث يصبح قلبه حياً شاهداً طاهراً،
فإنه -بإذن الله- سينتفع بآيات الله المتلوة والمشهودة،
ولن يشبع من كلام الله
كما ذكره أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه بقوله: (لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام الله عزوجل)

امَّا كون المتدبر يفعل الأسباب المعينة على التدبر،
فــدلالته أخذت من قوله تعالى: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}، فإلقاء السمع من أهم الشروط، ولا يتم التدبر إلا به، كما أن إلقاء السمع ثمرته العمل بما سمعه المرء، وإلا فما فائدة السمع إذن؟!.


أمَّا كون المتدبر يتجنَّب الأمور التي تصرف عن التدبر،
وهو ما يعبّر عنه علماء الأصول: بانتفاء الموانع،
وهو شرط من الشروط الأصلية، فالأحكام توجد بوجود الشروط، وتنتفي لوجود الموانع.
والموانع التي يجب على المتدبر اجتنابها،
غالباً ما تندرج تحت سببين رئيسين: إما وقوع المرء بالشبهات
مثل الجلوس مع أهل البدع ، واتباع المتشابه، وقصر الآيات على أحوال خاصة... إلخ.
أو وقوع المرء في الشهوات: كالإصرار على المعاصي والذنوب ، واستماع الغناء ،
والانشغال بالدنيا ، واتباع الهوى... إلخ.

ومن جوامع ابن القيم
ما ذكره في كتابه الفوائد وهو يتكلم عن هذه الشروط بكلام مختصر مفيد،
حيث يقول: (والمقصود أنك متى ما أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألقِ سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله، قال تعالى: {إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِـمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ}


اللهم اجلعنا ممن تتدبر في آياتك وظفر برضوانك وجناتك
امين

وصل الله وسلم على نبينا وحبيبنا محمد



hggil h[gukh llk jj]fv hdhj; ,/tv fvq,hk;





رد مع اقتباس